الشيخ حسن المصطفوي
105
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
الشيء أردّه ردّا ، وسمّى المرتدّ لأنّه ردّ نفسه إلى كفره . والردّ : عماد الشيء الَّذى يردّه أي يرجعه عن السقوط والضعف . والمردودة المرأة المطلَّقة . ويقال شاة مردّ وناقة مردّة : وذلك إذا أضرعت كأنّها لم تكن ذات لبن فردّ عليها . ويقال هذا أمر لا رادّة له ، أي لا مرجوع له ولا فائدة فيه . والردّة تقاعس في الذقن ، كأنّه ردّ إلى ما وراءه . والردّة : قبح في الوجه مع شيء من جمال ، يقال في وجهها ردّة ، أي إنّ ثمّ ما يردّ الطرف ، أي يرجعه عنها التهذيب 14 / 63 - قال الليث : الردّ مصدر رددت الشيء . وردود الدراهم : واحدها ردّ ، وهو ما زيّف فردّ على ناقده يعد ما أخذ منه . قال : والردّ ما صار عمادا للشيء يدفعه ويردّه . عن ابن الأعرابي : يقال - للإنسان إذا كان فيه عيب فيه نظرة وردّة وخيلة . وقال الليث : يقال للمرأة إذا اعتراها شيء من جمال وفي وجهها شيء من قباحة هي جميلة ، ولكن في وجهها بعض الردّة . وعن النبىّ ص : قال لسراقة بن مالك - ألا أدلَّك على أفضل الصدقة ابنتك مردودة عليك لا كاسب لها غيرك - أراد أنّها مطلَّقة من زوجها فأنفق عليها . ورجل مردّ : إذا طالت عزبته فترادّ الماء في ظهره . وبحر مردّ : كثير الماء . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو مطلق المنع على عقبه ، وقد سبق في مادّة - درء : أنّ الدفع مطلق الردّ سواء كان على العقب أو على جهة أخرى . والمنع في مقابل الفعل والإيجاد ، أي إيجاد ما يتعذّر به الفاعل في العمل . وسبق في مادّة - رجع : انّها عود إلى مطلق ما كان عليه